كتاب شرح شواهد المغني (اسم الجزء: 1)

هذا من أبيات للخنساء ترثي بها أخويها وزوجها، وأوّلها:
تعرّقني الدّهر نهسا وحزّا … وأوجعني الدّهر قرعا وغمزا
وأفنى رجالي فبادوا معا … فغودر قلبي بهم مستفزّا (¬1)
لذكر الّذين بهم في الهيا … ج للمستضيف إذا خاف عزّا
وهم في القديم سراة الأدي … م والكائنون من الخوف حرزا (¬2)
كأن لم يكونوا حمى يتّقي … إذ النّاس إذ ذاك من عزّ بزّا
وكانوا سراة بني مالك … وفخر العشيرة مجدا وعزّا (¬3)
وهم منعوا جارهم والنّسا … ء يحفز أحشاءها الخوف حفزا
غداة لقوهم بملمومة … رداح تغادر للأرض ركزا
وخيل تكدّس بالدّارعين … تحت العجاجة يجمزن جمزا
ببيض الصّفاح وسمر الرّماح … فبالبيض ضربا وبالسّمر وخزا
ومن ظنّ ممّن يلاقي الحروب … بأن لا يصاب فقد ظنّ عجزا
نعفّ ونعرف حقّ القرى (¬4) … ونتّخذ الحمد ذخرا وكنزا
وقال المبرّد في الكامل (¬5): كان سبب قتل صخر بن عمرو بن الشّريد أخى الخنساء: أنه جمع جمعا وأغار على بني أسد بن خزيمة، فنذروا به، فالتقوا
¬__________
(¬1) ويروى كما في الكامل 1223، وأمالي ابن الشجري 1/ 215: (فأصبح قلبي ..).
(¬2) هذا البيت ترتيبه في الكامل، وأمالي ابن الشجري 1/ 215 بعد البيت:
(وكانوا سراة .. الخ).
(¬3) في الكامل: (وزين العشيرة ..).
(¬4) وكذا في الكامل. وفي ابن الشجري: (.. حق الجوار).
(¬5) ص 1224

الصفحة 250