كتاب شرح شواهد المغني (اسم الجزء: 1)

يدل على مضاء السيف وسرعة خروجه عن الضريبة، حتى لا يكاد يعلق به دم.
وفي الأغاني بسنده عن حسان بن ثابت قال: جئت نابغة بني ذبيان، فوجدت الخنساء حين قلبت من عنده، فأنشدته، فقال لي: إنك لشاعر، وإن أخت بني سليم لبكاءة.
وأخرج في الأغاني عن المفضل الضبي قال: سألني المهدي عن أفخر بيت قالته العرب، قلت: بيت الخنساء (¬1):
وإنّ صخرا لتأتمّ الهداة به … كأنّه علم في رأسه نار
123 - وأنشد:
نحن الألى فاجمع جموعك … ثمّ وجّههم إلينا
هو من قصيدة لعبيد بن الأبرص يخاطب بها امرأ القيس بن حجر، أوّلها:
يا ذا المخوّفنا بقت … ل أبيه إذلالا وحينا
أزعمت أنّك قد قتل … ت سراتنا كذبا ومينا
لولا على حجر ابن أمّ … قطام تبكي لا علينا
إنّا إذا عضّ الثّقا … ف برأس صعدتنا لوينا
نحمي حقيقتنا وبع … ض القوم يسقط بين بينا
هلّا سألت جموع كن … دة إذ تولّوا: أين أينا!
¬__________
(¬1) ابن سلام 174 وفي الشعراء 305:
أشم أبلج تأتم الهداة به … كأنه علم في رأسه نار
وانظر ديوانها 73 - 85، والكامل 859

الصفحة 258