دار الهوان لمن رآها داره … أفراحل عنها كمن لم يرحل
وإذا هممت بأمر شرّ فاتّئد … وإذا هممت بأمر خير فافعل (¬1)
وإذا افتقرت فلا تكن متخشّعا … ترجو الفواضل عند غير المفضل (¬2)
وإذا رأيت القوم فاضرب فيهم … حتّى يروك طلاء أجرب مهمل
واستغن ما أغناك ربّك بالغنى … وإذا تصبك خصاصة فتجمّل
واستأن حلمك في أمورك كلّها … وإذا عزمت على الهوى فتوكّل (¬3)
وإذا تشاجر في فؤادك مرّة … أمران فاعمد للأعزّ الأجمل (¬4)
وإذا لقيت الباهشين إلى النّدى … غبرا أكفّهم بقاع ممحل
فأعنهم وايسر بما يسروا به (¬5) … وإذا هم نزلوا بضنك فانزل
ورأيت في تاريخ ابن عساكر بسنده هذه الأبيات إلى حارثة بن بدر الغداني التميمي، وأورد الشاهد بلفظ: وإذا تكون خاصة؛ ولا شاهد فيه على هذا.
¬__________
- عن اسحق منسوبة لعنترة، واستدرك أبو الفرج بأنه لم ير هذا الشعر في شيء من دواوين شعر عنترة، ثم أغرب فجزم بأن الابيات الثلاثة لعبد قيس وان البيت الأخير، يعني البيت: وأترك ..
لعنترة صحيح لا يشك به. وقال شارحا المفضليات: (والذي لا شك فيه أن هذا خطأ منه، وأن البيت لقيس لا لعنترة).
(¬1) وبعده كما في المفضليات 385:
وإذا أتتك من العدوّ قوارص … فاقرص كذاك ولا تقل لم أفعل
(¬2) البيت في أمالي المرتضى منسوب لحارثة، والبيت والذي بعده ليسا في حاشية الامير.
(¬3) هذا البيت ليس في الاصمعية.
(¬4) في المفضليات والاصمعيات: (للأعف الأجمل).
(¬5) أصلحنا (بما يسرّ وأنه)، كذا.