ابن أبي طالب، وعبد الله بن جعفر، وسعيد بن العاص، ومروان بن الحكم. ولما دنى قتله قال:
عسى الكرب الّذي أمسيت فيه … يكون وراءه فرج قريب
فيأمن خائف ويفكّ عان … ويأتي أهله النّائي الغريب
ولما ذهب به إلى الحرة ليقتل، لقيه عبد الرحمن بن حسان فقال له: أنشدني؟
فأنشده:
ولست بمفراح إذا الدّهر سرّني … ولا جازع من صرفه المتقلّب
ولا أتبغّى الشّرّ والشّرّ تاركي … ولكن متى أحمل على الشّرّ أركب
وحرّ بني مولاي حتّى خشيته … متى يحرّبك ابن عمّك تحرب (¬1)
ولما جئ به ليقتل قال:
ألا علّلاني قبل نوح النّوائح … وقبل ارتقاء النّفس فوق الجوانح
وقبل غد، يا لهف نفسي من غد، … إذا راح أصحابي ولست برائح
إذا راح أصحابي تفيض عيونهم … وغودرت في لحد عليّ صفائح
يقولون: هل أصلحتم لأخيكم؟ … وما القبر في الأرض الفضاء بصالح
ونظر الى امرأته فقال، وكان أنفه جدع في حرب:
فإن يك أنفي بان منه جماله … فما حسبي في الصّالحين بأجدعا
¬__________
(¬1) في الكامل:
(.. حتى غشيته … متى ما يحزّبك ..).