كتاب شرح شواهد المغني (اسم الجزء: 1)

الخامس. وحكى أن بعضهم جوّز كون (ذوو) فاعلا بفعل محذوف.
130 - وأنشد (¬1):
بدا لي أنّي لست مدرك ما مضى … ولا سابق شيئا إذا كان جائيا
هو من قصيدة لزهير بن أبي سلمى، وأولها (¬2):
ألا ليت شعري هل يرى النّاس ما أرى … من الأمر أو يبدو لهم ما بداليا
بدا لي أنّ النّاس تفنى نفوسهم … وأموالهم ولا أرى الدّهر فانيا
وأنّي متى أهبط من الأرض تلعة … أجد أثرا قبلي جديدا وعافيا
أراني إذا أصبحت أصبحت ذا هوى … فثمّ إذا أمسيت أمسيت غاديا (¬3)
إلى حفرة أهوي إليها مصمة (¬4) … يحثّ إليها سائق من ورائيا
كأنّي وقد خلّفت تسعين حجّة … خلعت بها عن منكبيّ ردائيا
بدا لي أنّي عشت تسعين حجّة … تباعا وعشرا عشتها وثمانيا
بدا لي أنّي لست مدرك ما مضى … ولا سابق شيئا إذا كان جائيا
وما إن أرى نفسي تقيها عزيمتي … وما إن تقي نفسي كرائم ماليا (¬5)
¬__________
(¬1) ديوانه 287، والخزانة 3/ 665 وسيأتي أيضا.
(¬2) الديوان 283 - 292.
(¬3) في الديوان برواية: (أراني اذا ما بت بت ... فثم اذا أصبحت أصبحت ..) كما سيأتي.
(¬4) في الديوان: (مقيمة).
(¬5) في الديوان: (.. تقيها كريمتي .. نفسي كريمة ماليا). وقال ويروى:
كريهتي.

الصفحة 282