وأخرج عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: رحم الله ابن رواحة، كان أينما أدركته الصلاة أناخ.
وأخرج عن أنس قال: كنا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأمرنا أن نصلي على ظهور رواحلنا ففعلنا، ونزل ابن رواحة فصلّى في الأرض، فسعى به رجل من القوم، فبعث إليه فقال: ليأتينكم وقد لقن حجته. فأتاه، فقال له: أمرت الناس أن يصلوا على ظهور رواحلهم، فنزلت وصلّيت في الأرض. فقال: يا رسول الله، لأنك تسعى في فك رقبة قد فكها الله، وأنا إنما نزلت لأسعى في رقبة لم تفك. فقال: ألم أقل لكم انه سيلقن حجته.
وأخرج ابن عساكر، بسند فيه الكريمي، عن حسن بن علي، قال: قال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لعبد الله بن رواحة: ما الشعر؟ قال: شيء يختلج في صدر الرجل، فيخرجه على لسانه شعرا.
وأخرج عن هشام بن حسان قال: قال عبد الله بن رواحة للنبي صلّى الله عليه وسلم (¬1):
فثبّت الله ما أتاك من حسن … كالمرسلين ونصرا كالّذي نصروا
فقال له النبي صلّى الله عليه وسلّم: وإياك يا سيد الشعراء (¬2).
وأخرج عن محمد بن سيرين: كان شعراء أصحاب محمد صلّى الله عليه وسلّم:
عبد الله بن رواحة، وحسان بن ثابت، وكعب بن مالك.
وأخرج أبو يعلي عن أنس قال: دخل النبيّ صلّى الله عليه وسلّم
¬__________
(¬1) وكذا في حاشية الامير 1/ 91، وفي طبقات ابن سلام 188 وسير اعلام النبلاء 1/ 169:
تثبيت موسى، ونصرا كالذي نصروا
وفي ابن هشام 4/ 16 والمؤتلف والمختلف للآمدي 126: (في المرسلين ...).
(¬2) في أعلام النبلاء 1/ 169: (فأقبل صلّى الله عليه وسلّم بوجهه مستبشرا وقال: وإياك فثبّت الله).