134 - وأنشد:
ألا إنّ قرطا على آلة … ألا إنّني كيده ما أكيد (¬1)
هذا للأخرم السنبسي، وبعده:
بعيد الولاء بعيد المحل … من ينأ عنك فذاك السّعيد
وعز المحل لنا بائن … بناه الإله ومجد تليد
ومأثرة المجد كانت لنا … وأورثناها أبونا لبيد
قرط: رجل من سنبس، والآلة: الحالة، ولا يقال بغيرها. و (ما) زائدة، لا نافية، لأن (ما) خبرها لا يعمل فيما قبلها، ولا موصولة ولا مصدرية، لئلا يتقدم الصلة على الموصول. والمعنى: اني أكيد كيده كما يكيدني لأكون خيرا منه (¬2).
وبعيد الولاء: خبر هو مقدر. وقوله: (من ينأ عنك) على طريقة الالتفات من الغيبة إلى الخطاب. وبائن: ظاهر. وبناه: خبر ثان، أو حال من ضمير بائن. ومجد:
عطف على فاعل بناه، أو مستأنف، أو لنا مجد تليد. والمآثر: المكارم، لأنها تؤثر، أي تروى وتنقل.
135 - وأنشد:
آليت حبّ العراق أطعمه (¬3)
هو للمتلمّس، وأخرج ابن عساكر في تاريخه بسنده عن عمر بن شبّة قال (¬4):
¬__________
(¬1) رواية ابن هشام، وفي حاشية الأمير: (لا أكيد).
(¬2) في حاشية الامير معلقا على شرح السيوطي معنى البيت: (ورحم الله السيوطي، فإن هذا لا يلائم استشهاد المصنف، ولم ينبه على ذلك).
(¬3) الكتاب 1/ 17، والشعراء 135 (أكله)، وأمالي ابن الشجري 1/ 329، والاغاني 23/ 545 و 553 (الثقافة).
(¬4) القصة في الشعراء 134 - 135، والاغاني 21/ 125 - 127، والخزانة 1/ 446 و 3/ 77 وانظر الاغاني 23/ 539 وما بعد (الثقافة).
و 542 - 545.