فلم أرض ما قالت ولم أبد سخطة … وضاق بما جمجمت من حبّها صدري
ظللت بذي ودّان أنشد بكرتي … ومالي عليها من قلوص ولا بكر
وما أنشد الرّعيان إلّا تعلّة … لواضحة الأنياب طيّبة النّشر (¬1)
فقال لي الرّعيان: لم تلتبس بنا … فقلت: بلى، قد كنت منها على ذكر
وقد ذكرن لي بالكثيب مؤالفا (¬2) … قلاص عديّ أو قلاص بني وبر
فقال فريق القوم لمّا نشدتهم: … نعم، وفريق ليمن الله لا ندري (¬3)
أما والّذي حجّ الملبّون بيته … وعلّم أيّام الذّبائح والنّحر (¬4)
لقد زادني للغمر حبّا وأهله … ليال أقامتهنّ ليلى على الغمر (¬5)
فهل يأثمنّي الله في أن ذكرتها … وعلّلت أصحابي بها ليلة النّفر
وسكّنت مابي من ملال ومن كرى … وما بالمطايا من جنوح ومن فتر (¬6)
أخرجه أبو الفرج في الأغاني قال (¬7): أخبرني محمد بن خلف بن المرزبان، أنبأنا
¬__________
(¬1) في الامالي والاغاني: (بواضحة ..).
(¬2) في الأمالي: (وقد ذكرت لي ..).
(¬3) رواية الشاهد، أي البيت، كما في الامالي:
فقال فريق القوم: لا، وفريقهم نعم: وفريق قال: ويلك ما ندري ثم زاد فقال: (قال ابو علي: أنشدنا أبو بكر بن دريد بعض هذه الأبيات:
فقال فريق القوم: لا وفريقهم نعم … وفريق: أيمن الله ما ندري. . الخ)
(¬4) في الامالي: (عظم). ورواية البيت كما في الاغاني:
أما والذي نادى من الطّور عبده … وعلّم أيام المناسك والنحر
(¬5) في الامالي والاغاني (الجفر) وانظر الحاشية رقم 2 ص 299.
(¬6) في الامالي: (.. من سأم ... ولا فتر)، وانظر اللآلي 825 - 826، وفي اللسان (نفر): (من كلال ..).
(¬7) ليس هذا النص في الاغاني وانظر 1/ 350 (دار الكتب).