كتاب شرح شواهد المغني (اسم الجزء: 1)

موضع (¬1). وسجام، بكسر أوله، مصدر، سجم الدمع: أي سال. وتعوجوا:
من العوج، وهو عطف رأس البعير بالزمام، أي لم تميلوا الينا. وبعد هذا البيت:
أقيموا إنّما يوم كيوم … ولكنّ الرّفيق له ذمام
بنفسي من تجنّبه عزيز … عليّ ومن زيارته لمام
ومن أمسي وأصبح لا أراه … ويطرقني إذا هجع النّيام
قال في شرح ديوان زهير قول جرير:
متى كان الخيام بذي طلوح
أي كانه لم يكن بذي طلوح خيام قط (¬2). ومن أبيات هذه القصيدة بيت استشهد به على ترك التاء من الفعل المسند إلى المؤنث، للفصل بينهما بالمفعول:
لقد ولد الأخيطل أمّ سوء … على باب استها صلب وشام
صلب: بضمتين، جمع صليب. وشام: جمع شامة.
¬__________
(¬1) ذو طلوح، ذكره البكري 893 عن عمارة بن عقيل أنه واد في أود يصب في رقمة فلج، والرقمة في أرض بني العنبر .. ، وأنشد البيت.
(¬2) في شرح ديوان زهير (نسخة مخطوطة بدار الكتب المصرية برقم 87 أدب)، قال (زهير) يمدح هرم بن سنان ابن أبي حارثة:
كم للمنازل من عام ومن زمن … لآل أسماء بالقفّين فالرّكن
ساءه دروس هذه المنازل فقال: كم لها ليت شعري من الأعوام حتى صارت إلى هذا. وهذا كقول جرير:
متى كان الخيام بذي طلوح … سقيت الغيث أيتها الغمام
اشتد حزنه على أهلها فقال: متى كان الخيام، أي كأن لم يكن بذي طلوح خيام قط. وانظر شرح ديوان زهير ص 116.

الصفحة 313