كتاب شرح شواهد المغني (اسم الجزء: 1)

140 - وأنشد:
رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم … قطينا لهم حتّى إذا نبت البقل (¬1)
هو من قصيدة لزهير بن أبي سلمى يمدح بها سنان بن أبي حارثة، وأولها (¬2):
صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو … وأقفر من سلمى التّعانيق فالثّقل
وقبل هذا البيت:
إذا السّنة الشّهباء بالنّاس أجحفت … ونال كرام المال في الجحرة الأكل (¬3)
وبعده:
هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا … وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا
وفيهم مقامات حسان وجوهها … وأندية ينتابها القول والفعل
على مكثريهم حقّ من يعتريهم … وعند المقلّين السّماحة والبذل
وما بك من خير أتوه فإنّما … توارثه آباء آبائهم قبل
وهل ينبت الخطّيّ إلّا وشيجه … وتغرس إلّا في منابتها النّخل
والتّعانيق والثّقل: موضعان (¬4). والجحرة: بتقديم الجيم المفتوحة، السنة
¬__________
(¬1) ديوانه 111، وفيه (أنبت البقل).
(¬2) القصيدة في الديوان 96 - 115 وفيه (وقال أيضا في هرم بن سنان ابن أبي حارثة والحارث بن عوف بن أبي حارثة المري). وفي بعض نسخ الديوان والأعلم (وقال أيضا لسنان بن أبي حارثة).
(¬3) في الديوان: (في السنة الأكل).
(¬4) التعانيق: موضع ببلاد غطفان، وأنشد البيت: (فالثجل)، والثجل:
موضع في شق العالية، ذكره ياقوت، وأنشد البيت. وهو في اللسان: -

الصفحة 314