كتاب شرح شواهد المغني (اسم الجزء: 1)

هو من قصيدة لابي ذؤيب الهذلي وتمامه:
متى لجج خضر لهنّ نئيج
وقبله:
سقى أمّ عمرو كلّ آخر لبلة … حناتم سود ماؤهنّ ثجيج
وأول القصيدة (¬1):
صحا قلبه بل لجّ وهو لجوج … وزالت له بالأنعمين حدوج
الأنعمان: اسم موضع (¬2). وحدوج، بضم الحاء المهملة، جمع حدج: وهي مراكب النساء. وحناتم، بالحاء المهملة، الجرار الخضر. جمع حنتمة. شبه السحاب بها (¬3). وثجيج، من الثج، وهو السيلان. وترفعت: توسعت. ولجج بضم اللام، جمع لجة، وهي معظم الماء. ونئيج، بفتح النون وكسر الهمزة بعدها تحتية ساكنة وجيم، يقال: نأجت الريح تنأج نئيجا تحركت، فهي نؤج، ولها نئيج، أي مرّ سريع مع صوت. والبيت استشهد به المصنف هنا على ورود الباء بمعنى:
(من التبعيضية) واستشهد في التوضيح بعجزه على ورود (متى) حرف جر، بمعنى (من) وقد روي بلفظ (¬4):
تروّت بماء البحر ثمّ تنصبّت … على حبشيّات لهنّ نئيج
¬__________
(¬1) في الديوان 1/ 50 برواية: (صبا صبوة بل لج وهو لجوج، وزالت لها ..)
(¬2) الانعمان - تثنية أنعم -: موضع بناحية عمان، وهو وادي التّنعيم (البكري 200)، وقد ذكرها ياقوت ولم يعين موضعها.
(¬3) في ديوان الهذليين: (حناتم: يعني السحاب في سواده. والحنتم:
الجرّة الخضراء).
وقال السكري: (الحناتم: السحاب الأسود. والأخضر عند العرب الأسود، ويقال للسحاب إذا كان ريان (أسود كأنه حنتم). والبيت في اللسان (ثجج وحنتم) وفيه (سحم) بدل (سود).
(¬4) وهي رواية الديوان.

الصفحة 319