ممكورة ردع العبير بها … جمّ العظام لطيفة الخصر
وكأنّ فاها بعد ما رقدت … يجري عليه سلافة الخمر
وبجيد آدم شادن خرق … يرعى الرّياض ببلدة قفر
لمّا رأيت مطيّها حزقا … خفق الفؤاد وكنت ذا صبر
فتبادرت عيناي بعد همّ … وانهلّ مدمعها على الصّدر
ولقد عصيت ذوي أقاربها (¬1) … طرّا وأهل الودّ والصّهر
حتّى إذا قالوا وما كذبوا … أجننت أم بك داخل السّحر
قوله: غير مشنّج، بضم الميم وفتح الشين المعجمة وتشديد النون وجيم، والتشنج: تقبض في الجلد. واللثم: بمثلثة، القبلة. قال في الصحاح: وقد لثمت فاها بالكسر، إذا قبلتها، وربما جاء بالفتح. قال ابن كيسان: سمعت المبرّد ينشد قول جميل (¬2):
فلثمت فاها آخذا بقرونها
بالفتح انتهى. والقرون: ضفائر شعر الرأس. والنزيف: بزاي وفاء فعيل، بمعنى مفعول: أي منزوف ماؤه، وأراد به المنزوف من الخمر، نزف من إنائه ومزج بالماء البارد. والحشرج: بفتح المهملة والراء بينهما شين معجمة ساكنة آخره جيم، قال ابن السكيت: وحشرج، ماء يكون فيه حصى. وقال غيره: هو ماء تنشقه الأرض من الرمل، فإذا صار إلى صلابته أمسكته فتحفر عنه الأرض فستخرج. وقوله شرب النزيف، بالنصب، صفة مصدر محذوف، وتقديره:
فلثمت فاها ومصصت ريقها وشربتها شربا مثل:
شرب النّزيف ببرد ماء الحشرج
¬__________
(¬1) كذا في الاصل والاضافة فيه غير صحيحة، وفي الديوان: ذوي القرابة فيكم).
(¬2) الكامل 251، وفيه ان الشعر لعروة بن أذينة، ونسبه ابن عساكر في تاريخه الى جميل.