كتاب شرح شواهد المغني (اسم الجزء: 1)

إنّك قد يكفيك بغي الفتى … وزرأه أن تركض العاليه
بطعنة يجري لها عاند … كالماء من غاية الجابيه
لو أنالتك أرماحنا … كنت كمن يهوي إلى الهاويه
ألفيتا عيناك عند القفا … أولى فأولى لك ذا واقيه (¬1)
ذاك سنان محلب نصره … كالجمل الأوطف بالرّاويه
يا أيّها النّاصر أخواله … أأنت خير أم بنو جاريه
أأختكم أفضل أم أختنا … أم أختنا عن نصرنا وانيه
والخيل قد تجشّم أربابها الشّقّ … وقد تعتسف لداويه
يأبى لي الثّعلبتان الّذي … قال ضراط الأمّة الرّاعية
ظلّت بواد تجتني صمغه … واحتلبت لقحتها الآنيه
ثمّ غدت تنبض أحرادها … إن متفناه وإن حاديه
مهما: استفهام مبتدأ، ولي خبره. والليلة نصب على الظرف وأعيدت الجملة تاكيدا. وقيل: مه، اسم فعل بمعنى اكفف. وما وحدها استفهام. وأودى هلك.
ويركض: يدفع. والعالية: أعلى الرمح. وقيل اسم مرسلة على جهة واحدة. والغاية بمعجمة. وعاند: بمهملتين ونون، العرق الذي يخرج دمه. والجابية بجيم الحوض.
وغايتها: ما انتقب وانخرق منها. ويهوي، بكسر الواو، يسقط. وقوله: الفيتا، أورده المصنف في حرف الألف، الهاوي شاهدا على إلحاق الفعل المسند للظاهر علامة التثنية. ومعنى البيت: وصفه بالهرب، فهو يلتفت إلى ورائه في حال انهزامه فتلفى عيناه عند قفاه. وأولى: كلمة تهديد ووعيد. قال الأصمعي: معناه قاربه فأهلكه.
¬__________
(¬1) صدر البيت سيأتي في شواهد الألف، وقد نسبه هناك خطأ لابي النجم، وأخطأ أيضا حين قال تقدم شرحه في شواهد عند.

الصفحة 331