183 - وأنشد:
سريت بهم حتّى تكلّ مطيّهم … وحتّى الجياد ما يقدن بأرسان (¬1)
هذا من قصيدة لامرئ القيس بن حجر الكندي، وأوّلها (¬2):
قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان … ورسم عفت آياته منذ أزمان
أتت حجج بعدي عليها فأصبحت … كخطّ زبور في مصاحف رهبان
ذكرت بها الحيّ الجميع فهيّجت … عقابيل سقم من ضمير وأشجان
فسحّت دموعي في الرّداء كأنّها … كلى من شعيب ذات سحّ وتهتان
إذا المرء لم يخزن عليه لسانه … فليس على شيء سواه بخزّان
فإمّا تريني في رحالة جابر … على حرج كالقرّ تخفق أكفاني
فيا ربّ مكروب كررت وراءه … وعان فككت الحبل عنه ففدّاني (¬3)
وفتيان صدق قد بعثت بسحرة … فقاموا جميعا بين عاث وسكران (¬4)
وخرق بعيد قد قطعت نياطه … على ذات لوث سهلة الشّدّ مذعان (¬5)
وغيث كألوان ألفنا قد هبطته … تعاور فيه كلّ أوطف حنّان
على هيكل يعطيك قبل سؤاله … أفانين جري غير كزّ ولا وان
¬__________
(¬1) اللسان (غزا) و (مطا) وديوانه 93.
(¬2) ديوانه 89 - 93
(¬3) ويروى: (فككت الغل عنه) و (فككت الكبل عنه).
(¬4) ويروى (نشوان) كما في الديوان.
(¬5) رواية الديوان: (سهرة المشي مذعان).