كتاب شرح شواهد المغني (اسم الجزء: 2)

وكان عمر يقول: ان الصبا لتهب فتأتيني بريح زيد بن الخطاب. قال ابن جعفر فقلت لابن أبي عون: أما كان عمر يقول الشعر؟ فقال: لا، ولا بيتا واحدا.
340 - وأنشد قول جرير:
لنا الفضل في الدّنيا وأنفك راغم … ونحن لكم يوم القيامة أفضل
تقدم شرحه في شواهد حتى ضمن قصيدة جرير (¬1).
341 - وأنشد:
كضرائر الحسناء قلن لوجهها … حسدا وبغيا: إنّه لذميم (¬2)
من قصيدة لأبي الأسود الدؤلي، وأوّلها:
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه … فالقوم أعداء له وخصوم
كضرائر الحسناء قلن لوجهها … حسدا وبغيا: إنّه لذميم
والوجه يشرق في الظّلام كأنّه … بدر منير والنّساء نجوم
وترى اللّبيب محسّدا لم يجترم … شتم الرّجال وعرضه مشتوم
وكذاك من عظمت عليه نعمة … حسّاده سيف عليه صروم
فاترك مجاراة السّفيه فإنّها (¬3) … ندم وغبّ بعد ذاك وخيم
وإذا جريت مع السّفيه كما جرى … فكلا كما في جريه مذموم
¬__________
(¬1) انظر ص 377 من قصيدة الشاهد رقم 185
(¬2) ديوانه 129 - 132، والخزانة 3/ 617، والبيان 3/ 259
(¬3) في الديوان (محاورة السفيه).

الصفحة 570