كتاب شرح شواهد المغني (اسم الجزء: 2)

أرى النّاس من ليلاك سقما وقربها … حياء كما الغيث الّذي أنت ناظره
ولو سألت للنّاس يوما بوجهها … سحاب الثّريّا لاستهلّت مواطره
347 - وأنشد:
وملكت ما بين العراق ويثرب … ملكا أجار لمسلم ومعاهد
قال ثعلب في أماليه: قال الزبير: قال ابن ميادة يمدح عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان، وكان أمير المدينة (¬1):
من كان أخطأه الرّبيع فإنّه … نصر الحجاز بغيث عبد الواحد (¬2)
إنّ المدينة أصبحت محمودة … لمتوّج حلو الشّمائل ماجد (¬3)
كالغيث من عرض الفرات تهافتت … سبل إليه بصادر أو وارد
وملكت غير معنّف في ملكه … ما دون مكّة من حصى ومساجد
وملكت ما بين الفرات ويثرب … ملكا أجار لمسلم ومعاهد
ماليهما ودميهما من بعد ما … غشّى الضّعيف شعاع سيف المارد
ولقد رمت قيس وراءك بالحصى … من رام ظلمك من عدوّ جاهد
348 - وأنشد:
أريد لأنسى ذكرها فكأنّما … تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل (¬4)
¬__________
(¬1) الاغاني 2/ 326 - 327 (الدار)
(¬2) نصر: سقي، يقال: نصر الغيث الارض نصرا، أي غاثها وسقاها وأعانها على الخصب والنبات. وقد أورد صاحب اللسان هذا المعنى،
واستشهد عليه بهذا البيت.
(¬3) في الاغاني: (أصبحت معمورة بمتوج).
(¬4) سبق ص 65، وقد ورد فيها (تمثل) بفتح اللام خطأ مطبعيا.

الصفحة 580