كتاب شرح شواهد المغني (اسم الجزء: 2)

دعا قابضا والمرهفات تنوشه … فقبّحت مدعوّا ولبّيك داعيا (¬1)
فليت عبيد الله حلّ مكانه … فأودى ولم أسمع لتوبة ناعيا (¬2)
ومن جيد مارثته به قولها (¬3):
أقسمت أبكي بعد توبة هالكا (¬4) … وأحفل من دارت عليه الدّوائر
لعمرك ما بالموت عار على الفتى … إذا لم تصبه في الحياة المعائر
فلا الحيّ ممّا يحدث الله سالما … ولا الميت إن لم يصبر الحيّ ناشر
وكلّ شباب أو جديد إلى البلى … وكلّ امرئ يوما إلى الله صائر
فلا يبعدنك الله توبة هالكا … أبا الحرب إن دارت عليه الدّوائر
وأقسمت لا أنفكّ أبكيك ما دعت … على غصن ورقاء أو طار طائر
قتيل بني عوف فيالهفا به … وما كنت إيّاهم عليه أحاذر
وقال وكيع في الغرر: حدثني إبراهيم بن إسحق الصالحي، أنبأنا عمرو بن أبي عمرو الشيباني، عن أبيه قال: أنشدت ليلى الأخيلية الحجاج بن يوسف:
¬__________
(¬1) في الاغاني: (والمرهفات يردنه) وفي الكامل: (ينشنه).
(¬2) في الكامل:
(... كان مكانه … صريعا ولم أسمع ....)
(¬3) الاغاني 11/ 234
(¬4) أي أقسمت لا أبكي ... ولا أحفل، وحذف (لا) في مثل هذا الموضع جائز وكثير.

الصفحة 594