كتاب شرح شواهد المغني (اسم الجزء: 2)

هو من معلقة امرئ القيس المشهورة (¬1)، وقبله:
وبيضة خدر لا يرام خباؤها … تمتّعت من لهو بها غير معجل
وبعده:
إذا ما الثّريّا في السّماء تعرّضت … تعرّض أثناء الوشاح المفصّل
فجئت وقد نضت لنوم ثيابها … لدى السّتر إلّا لبسة المتفضّل
فقالت: يمين الله ما لك حيلة … وما إن أرى عنك العماية تنجلي
خرجت بها نمشي تجرّ وراءنا … على أثرينا ذيل مرط مرجّل
البيضة: كناية عن المرأة. وقوله: تجاوزت أحراسا استشهد به سيبويه في شرح الفصيح على أن التفاعل قد يكون من واحد ويكون متعدّيا. وتعرّضت:
انتصبت. والوشاح: القلادة. والمفصل: الذي بين كل لؤلؤتين منه خرزة.
ونضت: خلعت. قال الجوهري: نضى ثوبه إذا خلعه، وأنشد البيت: ولبسة، بكسر اللام، هيئة اللباس. والمتفضل:
اللابس ثوبا واحدا. واستشهد ابن أم قاسم في شرح الألفية بقوله: (وقد نضت) على أن الجملة الحالية إذا كانت ماضية تصدر وقد استشهد المصنف في التوضيح بقوله: لنوم، على أن العلة اذا لم تقارن الفعل تجرّ باللام ولا ينتصب نصب المفعول له، لأن النوم لم يقارن نضو الثياب. وقوله:
خرجت بها ... البيت. أورده المصنف في الباء. قال المبرد في الكامل (¬2): قد أكثروا في الثريا بمثل قول امرئ القيس:
إذا ما الثّريّا في السّماء تعرّضت … تعرّض أثناء الوشاح المفصّل
¬__________
(¬1) سبق منها أبيات ص 20 و 96 و 97 و 360 و 451 و 463 و 558
(¬2) ص 741

الصفحة 652