كتاب شرح شواهد المغني (اسم الجزء: 2)

بيوم الشّعثمين لقرّ عينا … وكيف لقاء من تحت القبور؟
هذان من قصيدة لمهلهل يرثي بها أخاه كليبا، وأوّلها:
أليلتنا بذي حسم أنيري … إذا أنت انقضيت فلا تحوري
فإن يك بالذّنائب طال ليلي … فقد أبكي من اللّيل القصير
وأنقذني بياض الصّبح منها … لقد أنقذت من شرّ كثير
كأنّ كواكب الجوزاء عود … معطّفة على ربع كسير
تلألأ واستقلّ لها سهيل … يلوح كقمّة الجبل الفدير (¬1)
وتحنو الشّعرتان إلى سهيل … كفعل الطّالب القذف الغيور
كأنّ النّجم إذ ولّى سحيرا … فصال جلن في يوم مطير
ذو حسم: بضم الحاء وفتح السين، اسم موضع (¬2). وأنيري: من الانارة.
ولا تحوري: من حار إذا رجع. والذّنائب: بفتح الذال المعجمة، ثلاث هضبات بنجد بها قبر كليب المذكور (¬3) ... ومعنى البيت: ان كان طال ليلي بهذا الموضع لقتل أخي، فقد كنت أستقصر الليل وهو حيّ. والعوذ: الحديثات النتائج، واحدها عائذ. سميت بذلك لأن أولادها تعوذ بها. والربع: ما نتج في الربيع.
بقول: كأن كواكب الجوزاء فوق حديثات النتاج، عطفت على ربع مكسور فهي
¬__________
(¬1) في شعراء الجاهلية 17 برواية:
وتحنو الشعريان الى سهيل … يلوح كقمة الجبل الكبير
(¬2) كذا ضبطه السيوطي، وفي معجم ما استعجم 446 بضم أوله وثانيه واستشهد بالبيت والذي يليه، وكذا ضبط في الاصمعيات 173 والامالي 2/ 130
(¬3) وكذا ضبطه البكري في معجمه 446 و 615، والبيت في تاج العروس وضبط في الاصمعيات بكسر الذال المشددة. وانظر يوم الذنائيب في العقد الفريد 5/ 218

الصفحة 655