422 - وأنشد:
لو يشا طار به ذو ميعة … لا حق الآطال نهد ذو خصل (¬1)
عزاه في الحماسة لامرأة من بني الحارث، وقال العيني: هو لعلقمة، وقبله:
فارس ما غادروه ملحما … غير زمّيل ولا نكس وكل
وبعده:
غير أنّ البأس منه شيمة … وصروف الدّهر تجري بالأجل
فارس خبر مبتدأ محذوف، أي هو، و (ما) زائدة لتفخيم شأن المرثى، أي فارس رفيع المحل. وغادروه: تركوه، نعت (¬2). وملحما: قتيلا طعمة لعوافي السباع والطير (¬3)، حال من الهاء، وغير: نعت ملحم. والزمّيل، بضم الزاي وفتح الميم المشددة وسكون الياء التحتية ولام، الجبان الضعيف، كأنه زمّل بالعجز كما يزمّل الرجل في الثوب. والنكس: بكسر النون وسكون الكاف ومهملة، المقصر عن غاية النجدة والكرم. وأصله في السهام الذي انكسر فجعل أسفله أعلاه، فلا يزال ضعيفا. والوكل: الجبان الذي يتكل على غيره فيضيع أمره. وقد أورد المصنف هذا البيت شاهدا (في الباب الخامس، على إنه من باب الاشتغال) (¬4).
ويشا: بحذف الهمزة إما ضرورة، وإما خبر (ما) بلو، وتشبيها لها بأن. وذو: نعت لمحذوف، أي فرس. والميعة: النشاط، أي لو شاء لأنجاه فرس له ذو نشاط.
ولاحق الآطال: أي ضامر الجنبين، وهو بالمدّ جمع أطل بوزن أبل، وهي الخاصرة.
¬__________
(¬1) الخزانة 4/ 521، وامالي ابن الشجري 1/ 166 و 299 والحماسة 3/ 121
(¬2) في ابن الشجري 1/ 300، قولها: فارسا ما غادروه، نصبت (فارسا) بمضمر فسره (غادروه).
(¬3) وكذا في التبريزي، وفي ابن الشجري: (الملحم: الذي أحيط به في الملحمة، وهو الموضع الذي يلتحم فيه المتحاربون)
(¬4) بياض بالاصل.