لعمري لئن كانت أصابت مصيبة … أخي، والمنايا للرّجال شعوب
لقد كان، أمّا حلمه فمروّح … علينا، وأمّا جهله فعزيب
ومنها:
فإن تكن الأيّام أحسنّ مرّة … إليّ فقد عادت لهنّ ذنوب
الى أن قال:
وداع دعايا من يجيب إلى النّدي … فلم يستجبه عند ذاك مجيب
فقلت: ادع أخرى وارفع الصّوت دعوة … لعلّ أبي المغوار منك قريب
يجبك كما قد كان يفعل إنّه … تجيب لأبواب العلاء طلوب
أبو المغوار: بكسر الميم وسكون الغين المعجمة. ودعوة: نصب على التعليل.
والبيت استشهد به على الجر بلعل، وروى أبو المغوار بالنصب على أصله. قال القالي في الامالي: بعض الناس يروي هذه القصيدة لكعب بن سعد الغنوي، (وبعضهم يرويها بأسرها لسهم الغنوي) (¬1)، وهو من قومه وليس بأخيه، والمرثيّ بهذه القصيدة يكنى أبا المغوار واسمه هرم. وبعضهم يقول اسمه شبيب، ويحتج ببيت روي في هذه القصيدة:
أقام وخلّى الظّاعنين شبيب
وهذا البيت مصنوع، والأوّل أصحّ لأنه رواه ثقة، انتهى. ثم قال: ويقال خرمته المنيّة وتخرّمته اذا ذهبت به، وشعوب معرفة به لا ينصرف، اسم من اسماء المنية، سميت شعوب لأنها تشعب، أي تفرّق. وشعوب في الأصل
¬__________
(¬1) مزيدة عن الامالي 2/ 148.