شواهد من
523 - وأنشد:
ربّ من أنضجت غيظا قلبه … قد تمنّى لي موتا لم يطع (¬1)
هو من قصيدة لسويد بن أبي كاهل اليشكريّ، أوّلها:
بسطت رابعة الحبل لنا … فوصلنا الحبل منها ما اتّسع
كيف يرجون سقاطي بعد ما … جلّل الرّأس مشيب وصلع
ربّ من أنضجت غيظا قلبه … قد تمنّى لي موتا لم يطع
ويراني كالشّجا في حلقه … عسرا مخرجه ما ينتزع
ويحيّيني إذا لاقيته … وإذا مكّن من لحمي رتع
ففضلها الأصمعي، وقال: كانت العرب تقدّمها وتعدها من الحكم (¬2). ثم قال: وسويد شاعر مخضرم، ومنهم من سماه غطيفا (¬3) عاش في الجاهلية دهرا
¬__________
(¬1) الخزانة 2/ 546 وشعراء الجاهلية 426 - 434 والشعراء 385.
والاصابة 3/ 173. والمفضليات 198
(¬2) هذه القصيدة من أغلى الشعر وأنفسه. وهي المفضلية رقم 40، وقد فضلها الأصمعي وقال: كانت العرب تفضلها وتقدمها، وتعدها من حكمها. وكانت في الجاهلية تسميها (اليتيمة) لما اشتملت عليه من الأمثال. وقال الجمحي: له شعر كثير، ولكن برزت هذه على شعره، وقد تمثل الحجاج بأبيات منها.
(¬3) في الشعراء 384 قال: هو سويد بن غطيف، من بنى يشكر.