كتاب شرح شواهد المغني (اسم الجزء: 2)

شواهد التنوين
551 - وأنشد:
وقولي إن أصبت لقد أصابن (¬1)
هذا من قصيدة طويلة لجرير تزيد على مائة وعشرين بيتا. قال ابن سلام في طبقات الشعراء (¬2): حدثني أبو الغرّاف: إن الراعي كان يسئل عن جرير والفرزدق، فيقول: الفرزدق أكرمهما وأشعرهما. فلقيه جرير فاستعذره من نفسه، وطلب إليه أن لا يدخل بينهما وقال: أنا كنت أولى بعونك، إني لأمدحكم، وإنه ليهجوكم، قال: أجل، ولست، لمساءتك بعائد. ثم بلغ جريرا أنه قد عاد في تفضيل الفرزدق عليه، فلقيه بالبصرة وجرير على بغلة، فعاتبه فقال: استعذرتك فزعمت أنّك غير داخل بيني وبين يحيى (¬3)، قال: والراعي يعتذر إليه، اذ أقبل ابنه جندل، وكان فيه خطل وعجب، فقال لأبيه: لأراك تعتذر الى ابن الاماء، نعم، والله لنفضلنّ عليك، ولنروينّ هجاءك، ولنهجونّك من تلقاء أنفسنا.
وضرب مقلعة (¬4) وقال:
ألم تر أنّ كلب بني كليب … أراد حياض دجلة ثمّ هابا
¬__________
(¬1) ديوان جرير 64، والخزانة 1/ 34، وابن عقيل 1/ 23 وطبقات الشعراء 374، والنقائض 432
(¬2) ص 373، وانظر الاغاني 20/ 171 (يولاق).
(¬3) كذا بالاصل وصحتها: (ابن عمي) كما في طبقات الشعراء.
(¬4) كذا بالاصل، وصحتها: (وضرب وجه بغلته) كما في الطبقات.

الصفحة 762