كتاب شرح شواهد المغني (اسم الجزء: 2)

وإلّا فاصبروا لجلاد يوم … يعين الله فيه من يشاء
وقال الله قد يسّرت جندا … هم الأنصار عرضتها اللّقاء
لنا في كلّ يوم من معدّ … قتال أو سباب أو هجاء
فنحكم بالقوافي من هجانا … ونضرب حين تختلط الدّماء
وقال الله قد أرسلت عبدا … يقول الحقّ إن نفع البلاء
شهدت به وقومي صدّقوه … فقلتم ما نجيب وما نشاء
وجبريل أمين الله فينا … وروح القدس ليس له كفاء
ألا أبلغ أبا سفيان عنّي … مغلغلة فقد برح الخفاء (¬1)
بأنّ سيوفنا تركتك عبدا … وعبد الدّار سادتها الإماء
هجوت محمّدا، فأجبت عنه، … وعند الله في ذاك الجزاء
أتهجوه ولست له بكفء؟ (¬2) … فشرّكما لخيركما الفداء
فمن يهجو رسول الله منكم … ويمدحه، وينصره سواء
فإنّ أبي ووالده وعرضي … لعرض محمّد منكم وقاء
فإمّا تثقفنّ بنو لؤيّ … جذيمة إنّ قتلهم شفاء
أولئك معشر نصروا علينا … ففي أظفارنا منهم دماء
وحلف الحارث بن أبي ضرار … وحلف قريظة منّا براء
¬__________
(¬1) ويروى الشطر بلفظ:
فأنت مجوّف نخب هواء
(¬2) ويروى (بند) كما في العقد 5/ 295، والشعراء 267

الصفحة 851