المصوت، وأكثر ما يستعمل في أصوات الغربان. وإذا ذكر في الإبل فإنما يراد به السير والسرعة، لا الصوت. قاله ابن السيرافي. قال: وإنما ذكر هذا البيت على طريق المثل، وإن لم يكن لهم غراب، كما يقال فلان مشؤم الطائر. ويقال: طائر الله لا طائرك. وقال التبريزي: وصف القوم بالشؤم وأنه لا يصلح على أيديهم أمر، وذكر الغراب لأنه عندهم لا ينعب الا بتفريقهم وتقويض خيامهم. وقال ابن يسعون:
يروى (ولا ناعبا) بالنصب، عطفا على مصلحين. وبالرفع على القطع، أي ولا غرابها ناعب إلا ببين. وبالجر على توهم الباء في مصلحين، انتهى.
721 - وأنشد:
غير أنّا لم تأتنا بيقين … فنرجّي ونكثر التّأميلا (¬1)
722 - وأنشد:
فلقد تركت صبيّة مرحومة … لم تدر ما جزع عليك فتجزع (¬2)
723 - وأنشد:
وإنّ شفائي عبرة مهراقة … وهل عند رسم دارس من معوّل
تقدم شرحه في شواهده «2».
724 - وأنشد: (¬3)
تناغى غزالا عند باب ابن عامر … وكحّل مآقيك الحسان بإثمد
¬__________
= فلان قومه يشأمهم فهو شائم: اذا جر عليهم الشؤم. وقد شيئم عليهم فهو مشئوم: اذا صار شؤما عليهم، وقوم مشائيم، وأنشد البيت.
وقال السيد المرتضى - رحمه الله تعالى -: إن العرب لا تعرف هذا، وانما هو من كلام أهل الامصار، وانما تسمّي العرب من لحقه الشؤم مشئوما، كما في قول علقمة بن عبدة:
ومن تعرّض للغربان يزجرها … على سلامته لابدّ مشئوم
(¬1) الخزانة 3/ 606
(¬2) الخزانة 3/ 604، والبيت لمويلك المزموم.
(¬3) في شواهد هل وانظر ص 772 الشاهد رقم 560