تقدّم شرحه في شواهد أما المخففة (¬1).
753 - وأنشد:
ألم تعلمي يا عمرك الله أنّني … كريم على حين الكرام قليل
وأنّي لا أخزى إذا قيل مملق … سخيّ وأخزى أن يقال بخيل
هما لموبال بن جهم المدحجي، وقيل لمبشّر بن الهذيل الفزاري، وبعدهما (¬2):
وإن لا يكن عظمي طويلا فإنّني … له بالخصال الصّالحات وصول
إذا كنت في القوم الطّوال فضلتهم … بعارفة حتّى يقال طويل
ولا خير في حسن الجسوم وطولها … إذا لم يزن حسن الجسوم عقول
وكم قد رأينا من فروع طويلة … تموت إذا لم يحيهنّ أصول
ولم أر كالمعروف، أمّا مذاقه … فحلو وأمّا وجهه فجميل
عمرك الله: من عمر الرجل، بالكسر، يعمر، وعمرا: بفتح العين وضمها، أي عاش زمانا طويلا، استعمل في القسم بأنفسهم. أحدهما: وهو المفتوح، فإذا أدخل عليه اللام رفع على الإبتداء، والخبر محذوف. وإن لم يدخل عليه نصب
نصب المصادر، فيقال: عمر الله ما فعلت كذا. وعمرك الله ما فعلت. ومعنى لعمر الله وعمر الله: أحلف ببقاء الله ودوامه. ومعنى عمر الله: أحلف بتعميرك الله، أي باقرارك له بالبقاء. ويأتي بمعنى سألت الله أن يطيل عمرك، من غير ارادة للقسم، وهو المراد هنا (¬3). ويا: هنا للتنبيه، وللنداء. والمنادى محذوف. والبيت
¬__________
(¬1) انظر ص 169 - 170 وهو مع الشاهد رقم 71 من قصيدة واحدة.
(¬2) معجم الشعراء 446
(¬3) قال الدماميني:
يا عمرك: يا تنبيهية، أو المنادى محذوف، وعمرك منصوب بمحذوف، أي أعمر عمرك بالله، أي أعمر قلبك بتذكير الله. وقال الامير في حاشيته 2/ 115: ويروى برفع اسم الجلالة على أن فاعل والمصدر مضاف للمفعول.