كتاب شرح شواهد المغني (اسم الجزء: 2)

عمّت فواضله فعمّ مصابه … فالنّاس فيهم كلّه مأجور
يثني عليك لسان من لم توله … خيرا لأنّك بالثّناء جدير
ردّت صنائعه إليه حياته … فكأنّه من نشرها منشور
والنّاس مأتمهم عليه واحد … في كلّ دار رنّة وزفير
عجبا لأربع أذرع في خمسة … في جوفها جبل أشمّ كبير
لهفى: مبتدأ، وعليك خبره. واللهفة: متعلق بما دل عليه لهفى. وحين ظرف ليبغي، ويبغي صفة لخائف، وخبر
ليس محذوف، أي في الدنيا أو ينعشه أو نحو ذلك. وبناحين لإضافته الى ليس. والمعنى: بي كآبة وحسرة شديدة من أجل حسرة رجل نابه حوادث الدهر ما أخافه، طلب جوارك وقت لا مجير له، ثم لا يجدك. والجوار: بكسر الجيم، الأمان. وقوله: من نشرها، أي من نشر الناس لها وذكرها، فأضيف المصدر للمفعول. ومنشور: من نشر الله الميت.
وأصل المأتم: النساء يجتمعن في الخير والشر، وجعله هنا المصيبة نفسها. والرنة:
الفعلة من الرنين. وأذرع: بلا تاء مؤنثة. وخمسة: أي أشبار، والشبر مذكر.
والأشم: الطويل الرأس العالي المرتفع. قال العيني: وصحف بعضهم البيت فقال:
لهفي عليك كلهفة، بالكاف، وهو خطأ. والبيت أورده المصنف في التوضيح بلفظ حين لا فحين، مستشهد به على إهمال لات لعدم دخولها على الزمان.

فائدة: [الشمردل بن عبد الله]
الشمردل بن عبد الله بن رؤبة بن سلمة شاعر إسلامي، في أيام جرير والفرزدق (¬1).
815 - وأنشد:
فقالت: على اسم الله أمرك طاعة
تقدم شرحه في شواهد الباء (¬2).
¬__________
(¬1) في الاغاني 13/ 351 (الدار): الشمردل بن شريك بن عبد الملك بن رؤبة. وانظر الشعراء 685.
(¬2) انظر ص 321، وهو في الشاهد رقم 145 ص 320 من قصيدة واحدة.

الصفحة 928