كتاب شرح شواهد المغني (اسم الجزء: 2)

إذا ما أتوا به قال مرحبا … لجوا الباب حتّى يأتي الجوع قاتله
فلو لم يكن في كفّه غير نفسه … لجاد بها فليتّق الله سائله (¬1)
قوله: صحا القلب، أي انكشف عنه ما كان به من سكر الباطل. وأقصر:
كف. وعرى أفراس الصبا: مثل ضربه، أي تركت الصبا فلا أركبه. والصبا:
الميل الى الباطل. والأبيض: السيد (¬2). وفياض: سخى. والمعتفون: الذين يأتونه فيطلبون ما عنده. وما تغب: أي انها دائمة لا تنقطع، لا يكون غاية في كل يوم. ونوافله: عطاياه (¬3). والصريم: قال ابن قتيبة: جمع صريمة، وهي القطعة من الرمل تنقطع من معظمه. قال أبو عبيدة: الصريم: الليل. وأراد أنه غدا عليه في بقية من الليل. ويقال الصريم: الصبح، لأنه يصرم بين الليل والنهار.
وعواذله: يعذلنه على انفاق ماله. وقوله: يدرين: أي لا يدرين أين الأمر الذي يختلنه فيه أي كيف يخدعنه. وأخو ثقة: أي يوثق به. وقوله: لا يذهب الخمر ماله: لا يفنى ماله في اللذات لكن في المكارم. والنائل: النوال والعطاء.
ومتهلل: ضاحك. والجند: الفرسان. والأعراب: الرجالة. والكلاب: بضم الكاف، ماء بأرض بني عامر. والهوامل: الإبل بلا راع. ولجوّا: ادخلوا. وقاتل الجوع:
القرى. ومن أبيات هذه القصيدة قوله:
فقلت تعلّم أنّ للصّيد غرّة … وإلّا تضيّعها فإنّك قاتله
وقد استشهد به المصنف في التوضيح على وقوع تعلم على أنّ وصلتها.
¬__________
(¬1) من الغريب أن ينسب هذا البيت لزهير، وهو مشهور وسائر لأبي تمام من قصيدته في مدح المعتصم بالله التي أولها:
أجل أيها الربع الذي حف أهله … لقد أدركت فيك النوى ما تحاول
وهو في ديوان أبي تمام 3/ 29 وترتيبه في القصيدة رقم 37
(¬2) الأبيض: يريد به النقي من العيب. والعرب اذا وصفوا بالبياض لا يريدون به بياض اللون، وانما يريدون المدح بالكرم ونقاء العرض من الدنس والعيوب.
(¬3) ويروى: (وفواضله) بدل (نوافله).

الصفحة 941