قالت هريرة لمّا جئت زائرها … ويلي عليك وويلي منك يا رجل
قال المصنف في شواهده: هذا أخنث بيت قالته العرب (¬1). ومنها:
كناطح صخرة يوما ليوهنها … فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
استشهد النحاة بهذا البيت على إعمال اسم الفاعل إذا اعتمد على موصوف مقدر، لأن التقدير: كوعل ناطح. ومنها:
أتنتهون (¬2) ولن ينهى ذوي شطط … كالطّعن يذهب فيه الزّيت والفتل
استشهد به النحاة على وقوع الكاف اسما، فإنها في قوله: (كالطعن) اسم مرفوع على أنه فاعل ينهى. وقوله: يذهب فيه الزيت والفتل أي إنه يعالج بذلك.
والفتل جمع فتيلة. ومنها:
إمّا ترينا حفاة لا نعال لنا … إنّا كذلك ما نحفى وننتعل
وقد استشهد المصنف بهذا البيت في حرف الميم.
أخرج أبو الفرج عن الشعبي قال (¬3): الأعشى أغزل الناس في بيت، وأخنث الناس في بيت، وأشجع الناس في بيت، فأغزل في بيت قوله:
غرّاء فرعاء مصقول عوارضها … تمشي الهوينى كما يمشي الوجي الوحل
وأخنث بيت قوله:
قالت هريرة لمّا جئت زائرها … ويلي عليك وويلي منك يا رجل
وأشجع بيت قوله:
¬__________
(¬1) انظر ص 268
(¬2) في الديوان: (هل تنتهون؟ ولا ..)
(¬3) 9/ 108 - 109 (الثقافة).