الله بن سليمان، وأبي الحسين سليمان بن محمد. وروى عنه الحافظ أبو عبد الله بن الفخار وغيره. نقلت من خط الفقيه الأستاذ أبي علي الرندي ما نصه: قال الحافظ أبو عبد الله، حدثني ابن فائز، عن الأديب أبي عبد الله محمد بن سليمان، عن خاله أبي محمد بن وليد، عن أبي منصور بن أفلح القيني، عن أبي علي القالي، عن أبي جعفر أحمد بن عبد الله بن قتيبة، عن أبيه، عن عبد الرحمن الأزدي، عن حفص بن عمر، عن الفرات بن السائب، عن ميمون بن مهران، عن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قال: إن رجلا سأل ربه عزّ وجل بينة أن يريه موقع الشيطان من قلب ابن آدم، فرأى فيما يرى النّائم جسد رجل معمّى، يرى داخله من خارجه، ورأى الشيطان في صورة ضفدع، له خرطوم كخرطوم البعوضة، قد أخذ في منكبه الأيسر إلى قلبه يوسوس إليه. فإذا ذكر الله عزّ وجل خنس عنه.
ومنهم:
70 - عبد الله بن محمد بن عبد الله، ويعرف بابن ذمام (¬1)
يكنى أبا محمد. قد تقدم ذكر والده (¬2) في باب محمد. وكان الفقيه أبو محمد هذا من أهل الأدب والذكاء والفطنة، ذا هيئة جميلة وشارة حسنة. كتب لجملة من السادات / كالرشيد ابن أبي يعقوب وأخيه أبي يحيى ابني أمير المؤمنين أبي يعقوب.
فكان معظما عندهم ومقربا لديهم. (وتوفي (¬3) رحمه الله في رجب سنة ستين وخمسمائة. ومولده سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة) (¬4). وكان أبرع الناس خطّا، وأحسن (من) (¬5) خط في البطاقة، مع الكتب الرائق البليغ والشعر الفائق المطبوع.
وكان يكتب بأنواع الخطوط من الريحاني، والمشرقي، وغير ذلك، فلا يدري من يزيد في الحسن على صاحبه. إلا أنه كان رحمه الله يصاب في عقله أحيانا، فربّما
¬_________
(¬1) له ترجمة وشعر في: تحفة القادم: 107 - الوافي بالوفيات: 546/ 17 - المقتضب.
(¬2) راجع ما تقدم: ترجمة رقم 14.
(¬3) و (¬4) هذه فقرة مقحمة في الأصل أ. ولا علاقة لها بترجمة ابن ذمام المذكور - فابن ذمام هذا تولى الكتابة لابني الخليفة أبي يعقوب يوسف الموحدي (تولى 558 - وتوفي 580) / وترد في ترجمته هاته قصيدة يستعطف فيها الخليفة المنصور يعقوب الموحدي (تولى 580 - وتوفي 595) / ويصف أبو عمرو بن سالم (ت 620) ابن ذمام هذا بصاحبنا (راجع أعلام مالقة: ترجمة رقم 14) - ومعنى هذا أن وفاة ابن ذمام متأخرة بكثير عن تاريخ الوفاة الوارد في تلك الفقرة المقحمة أعلاه.
(¬5) ما بين القوسين زيادة ليستقيم بها النص.