كتاب أعلام مالقة

مقرئا. قال شيخنا أبو جعفر بن عبد المجيد: سمعت عليه بمالقة في الثاني من شوال سنة خمس وستمائة. أخذ عن مشايخ علماء، كابن النّعمة، وابن هذيل والخطيب بن سعادة رحم الله جميعهم. قلت: ووجدت هذا الاسم بخطّ شيخنا أبي جعفر الجيار.
فمرّة سماه بعلي، ومرّة بأبي علي الحسين. والله أعلم.
ومنهم:

134 - علي بن أحمد بن الفضل (¬1)
يكنى أبا الحسن. أصله من أريولة، لكنه نشأ بمالقة، وسكن بها وطالت إقامته فيها. كان رحمه الله معدودا في جلّة الأدباء ومحسوبا في علية الشعراء. قال فيه أبو البحر صفوان (¬2): من آيات الدّهر وعجائبه، وشاهد ما أثبتّ (¬3) له يدلّ على غائبه.
وأنشد له (¬4): [كامل]
لولا مهابتكم وإجلالي لكم ... وإذاعتي عنكم عظيم مواهب
لم يدر خلق سيدا من خادم ... قربا ولا ذا مطلب من واهب
ومن شعره (¬5):
سئمت المقام بغرناطة ... وألسن حالي بذا تنطق
وما أنكرت مقلتي (¬6) حسنها ... ولكنّها غيرها تعشق
ومن شعره (¬7):
فوا أسفا أتدركني المنايا ... ولم أبلغ من الدّنيا مرادي
وما هو غير أن أدعى، وحسبي ... حبا الإخوان أو حرب الأعادي
وأدبه رحمه الله مشهور. وفيما ذكرته له كفاية.
¬_________
(¬1) ترجمته في: زاد المسافر: 106 - واختصار القدح: 108 - وترجم له في الذيل مرتين: الأولى في 173/ 5 - والثانية تحت اسم علي بن محمد بن الفضل المعافري في: 376/ 5 والمراجع المذكورة بالهامش.
(¬2) و (¬3) زاد المسافر: 106 وفيه: ... ما أثبته له
(¬4) البيتان في: زاد المسافر: 106.
(¬5) البيتان في: زاد المسافر: 106 - واختصار القدح: 109.
(¬6) في الأصل أ: وما أنكرت جسمي
(¬7) البيتان في زاد المسافر: 106.

الصفحة 315