فقلنا: يا رسول الله! كيف ترى في ذلك؛ فقال: «اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى، مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ» (¬90). أخرجه مسلم وأبوداود.
7 - وعن عبادة بن الصامت، قَالَ: كُنْتُ أَرْقِي مِنْ حُمَّةَ الْعَيْنِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا أَسْلَمْتُ؛ ذَكَرْتُهَا لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: «أَعْرِضْهَا عَلَيَّ». فعرضتها عليه، فقال: «ارْقِ بِهَا؛ فَلَا بَأْسَ بِهَا». وَلَوْلا ذَلِكَ مَا رَقِيتُ بِهَا إِنْسَانًا أَبَدًا (¬91). رواه الطبراني بإسناد حسن.
• أقسام الرقية وأحكامها:
واختلاف الأحاديث في شأن الرقية ليس اختلافاً في حكمها، وإنما هو لاختلاف أحوالها، فإن الرقية على أربعة أوجه:
أحدها: أن تكون بألفاظ شركية، أو ينسب إليها النفع والضر؛ فذلك كفر وشرك.
ثانيها: أن تكون بألفاظ منقولة غير معقولة المعنى، فهي ذريعة إلى الشرك، محرمة، أفتى بحرمتها ابن رشد المالكي وابن عبد السلام الشافعي وجماعة من أئمة الحنفية وغيرهم، نقل ذلك الهيتمي في " الفتاوى الحديثية ".
ثالثها: أن تكون بأسماء غير الله من ملك أو نبي وكل معظم شرعاً؛ فهي غير مشروعة، وحكمها حكم الحلف بغير الله، كما نقله في " الفتح " عن القرطبي (10/ 161).
¬__________
(¬90) أخرجه مسلم (4/ 1727/ 2200)، وأبو داود (2/ 154) عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه.
(¬91) حسن: قال الهيثمي في " المجمع " (5/ 111): " رواه الطبراني وإسناده حسن ".