كتاب قواعد العقائد

ولعمري لَا يَنْفَكّ الْكَلَام عَن كشف وتعريف وإيضاح لبَعض الْأُمُور وَلَكِن على الندور فِي أُمُور جلية تكَاد تفهم قبل التعمق فِي صَنْعَة الْكَلَام بل منفعَته شَيْء وَاحِد وَهُوَ حراسة العقيدة الَّتِي ترجمناها على الْعَوام وحفظها عَن تشويشات المبتدعة بأنواع الجدل فَإِن الْعَاميّ ضَعِيف يستفزه جدل المبتدع وَإِن كَانَ فَاسِدا ومعارضة الْفَاسِد بالفاسد تَدْفَعهُ وَالنَّاس متعبدون بِهَذِهِ العقيدة الَّتِي قدمناها إِذْ ورد الشَّرْع بهَا لما فِيهَا من صَلَاح دينهم ودنياهم وَأجْمع السّلف الصَّالح عَلَيْهَا وَالْعُلَمَاء يتعبدون بحفظها على الْعَوام من تلبيسات المبتدعة كَمَا تعبد السلاطين بِحِفْظ أَمْوَالهم عَن تهجمات الظلمَة والغصاب

الصفحة 102

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text