كتاب قواعد العقائد

فَإِن عجز عَن الْجَواب قدر أَن المجادلين من أهل مذْهبه أَيْضا يقدرُونَ على دَفعه
فالجدل مَعَ هَذَا وَمَعَ الأول حرَام وَكَذَا من وَقع فِي شكّ إِذْ يجب إِزَالَته باللطف والوعظ والأدلة الْقَرِيبَة المقبولة الْبَعِيدَة عَن تعمق الْكَلَام
وإستقصاء الجدل إِنَّمَا ينفع فِي مَوضِع وَاحِد وَهُوَ أَن يفْرض عَامي إعتقد الْبِدْعَة بِنَوْع جدل سَمعه فيقابل ذَلِك الجدل بِمثلِهِ فَيَعُود إِلَى إعتقاد الْحق وَذَلِكَ فِيمَن ظهر لَهُ من الْأنس بالمجادلة مَا يمنعهُ عَن القناعة بالمواعظ والتحذيرات العامية فقد انْتهى هَذَا إِلَى حَالَة لَا يشفيه مِنْهَا إِلَّا دَوَاء الجدل
فَجَاز أَن يلقى إِلَيْهِ
وَأما فِي بِلَاد تقل فِيهَا الْبِدْعَة وَلَا تخْتَلف فِيهَا الْمذَاهب فَيقْتَصر فِيهَا على تَرْجَمَة الإعتقاد الَّذِي ذَكرْنَاهُ وَلَا يتَعَرَّض للأدلة ويتربص وُقُوع شُبْهَة فَإِن وَقعت ذكر بِقدر الْحَاجة

الصفحة 104

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text