كتاب قواعد العقائد

فَإِن كَانَت الْبِدْعَة شائعة وَكَانَ يخَاف على الصّبيان أَن يخدعوا فَلَا بَأْس أَن يعلمُوا الْقدر الَّذِي أودعناه كتاب الرسَالَة القدسية ليَكُون ذَلِك سَببا لدفع تَأْثِير مجادلات المبتدعة إِن وَقعت إِلَيْهِم
وَهَذَا مِقْدَار مُخْتَصر وَقد أودعناه هَذَا الْكتاب لإختصاره
فَإِن كَانَ فِيهِ ذكاء وتنبه بذكائه لموْضِع سُؤال أَو ثارت فِي نَفسه شُبْهَة فقد بَدَت الْعلَّة المحذورة وَظهر الدَّاء فَلَا بَأْس أَن يرقى مِنْهُ إِلَى الْقدر الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي كتاب الاقتصاد فِي الِاعْتِقَاد وَهُوَ قدر خمسين ورقة وَلَيْسَ فِيهِ خُرُوج عَن النّظر فِي قَوَاعِد العقائد إِلَى غير ذَلِك من مبَاحث الْمُتَكَلِّمين
فَإِن أقنعه ذَلِك كف عَنهُ وَإِن لم يقنعه ذَلِك فقد صَارَت الْعلَّة مزمنة والداء غَالِبا وَالْمَرَض ساريا فليتلطف بِهِ الطَّبِيب بِقدر إِمْكَانه وينتظر قَضَاء الله

الصفحة 105

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text