كتاب قواعد العقائد

الرزق وبحسب التَّعَرُّض وبحسب قبُول الْمحل وطهارة الْقلب وَذَلِكَ الْبَحْر الَّذِي لَا يدْرك غوره وَلَا يبلغ ساحله
مَسْأَلَة الْحَقِيقَة والشريعة

فَإِن قلت هَذَا الْكَلَام يُشِير إِلَى أَن هَذِه الْعُلُوم لَهَا ظواهر وأسرار وَبَعضهَا جلي يَبْدُو أَولا وَبَعضهَا خَفِي يَتَّضِح بالمجاهدة والرياضة والطلب الحثيث والفكر الصافي والسر الْخَالِي عَن كل شَيْء من أشغال الدُّنْيَا سوى الْمَطْلُوب وَهَذَا يكَاد يكون مُخَالفا للشَّرْع إِذْ لَيْسَ للشَّرْع ظَاهر وباطن وسر وعلن بل الظَّاهِر وَالْبَاطِن والسر والعلن وَاحِد فِيهِ
فَاعْلَم أَن إنقسام هَذِه الْعُلُوم إِلَى خُفْيَة وجلية لَا ينكرها ذُو بَصِيرَة وَإِنَّمَا ينكرها القاصرون الَّذين تلقفوا فِي أَوَائِل الصِّبَا شَيْئا وجمدوا عَلَيْهِ فَلم يكن لَهُم ترق إِلَى شأو الْعلَا ومقامات الْعلمَاء والأولياء وَذَلِكَ ظَاهر من أَدِلَّة الشَّرْع

الصفحة 112

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text