كتاب قواعد العقائد

الْعلم وللعلماء بِاللَّه سر لَو أظهروه لبطلت الْأَحْكَام وَهَذَا الْقَائِل إِن لم يرد بذلك بطلَان النُّبُوَّة فِي حق الضُّعَفَاء لقُصُور فهمهم فَمَا ذكره لَيْسَ بِحَق بل الصَّحِيح أَنه لَا تنَاقض فِيهِ وَأَن الْكَامِل من لَا يطفىء نور مَعْرفَته نور ورعه وملاك الْوَرع النُّبُوَّة
مَسْأَلَة

فَإِن قلت هَذِه الْآيَات وَالْأَخْبَار يتَطَرَّق إِلَيْهَا تأويلات فَبين لنا كَيْفيَّة إختلاف الظَّاهِر وَالْبَاطِن فَإِن الْبَاطِن إِن كَانَ مناقضا للظَّاهِر فَفِيهِ إبِْطَال الشَّرْع وَهُوَ قَول من قَالَ إِن الْحَقِيقَة خلاف الشَّرِيعَة وَهُوَ كفر لِأَن الشَّرِيعَة عبارَة عَن الظَّاهِر والحقيقة عبارَة عَن الْبَاطِن وَإِن كَانَ لَا يناقضه وَلَا يُخَالِفهُ فَهُوَ هُوَ

الصفحة 117

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text