كتاب قواعد العقائد

الْقسم الأول أَن يكون الشَّيْء فِي نَفسه دَقِيقًا تكل أَكثر الأفهام عَن دركه فَيخْتَص بدركه الْخَواص وَعَلَيْهِم أَن لَا يفشوه إِلَى غير أَهله فَيصير ذَلِك فتْنَة عَلَيْهِم حَيْثُ تقصر أفهامهم عَن الدَّرك وإخفاء سر الرّوح
وكف رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن بَيَانه من هَذَا الْقسم فَإِن حَقِيقَته مِمَّا تكل الأفهام عَن دركه وتقصر الأوهام عَن تصور كنهه
وَلَا تَظنن أَن ذَلِك لم يكن مكشوفا لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِن من لم يعرف الرّوح فَكَأَنَّهُ لم يعرف نَفسه وَمن لم يعرف نَفسه فَكيف يعرف ربه سُبْحَانَهُ
وَلَا يبعد أَن يكون ذَلِك مكشوفا لبَعض الْأَوْلِيَاء وَالْعُلَمَاء وَإِن لم يَكُونُوا أَنْبيَاء وَلَكنهُمْ يتأدبون بآداب الشَّرْع فيسكتون عَمَّا سكت عَنهُ بل فِي صِفَات الله

الصفحة 119

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text