كتاب قواعد العقائد

عز وَجل من الخفايا مَا تقصر أفهام الجماهير عَن دركه وَلم يذكر رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِنْهَا إِلَّا الظَّوَاهِر للأفهام من الْعلم وَالْقُدْرَة وَغَيرهمَا حَتَّى فهمها الْخلق بِنَوْع مُنَاسبَة توهموها إِلَى علمهمْ وقدرتهم إِذْ كَانَ لَهُم من الْأَوْصَاف مَا يُسمى علما وقدرة فيتوهمون ذَلِك بِنَوْع مقايسة وَلَو ذكر من صِفَاته مَا لَيْسَ لِلْخلقِ مِمَّا يُنَاسِبه بعض الْمُنَاسبَة شَيْء لم يفهموه بل لَذَّة الْجِمَاع إِذا ذكرت للصَّبِيّ أَو الْعنين لم يفهمها إِلَّا بمناسبة إِلَى لَذَّة المطعوم الَّذِي يُدْرِكهُ وَلَا يكون ذَلِك فهما على التَّحْقِيق والمخالفة بَين علم الله تَعَالَى وَقدرته وَعلم الْخلق وقدرتهم أَكثر من الْمُخَالفَة بَين لَذَّة الْجِمَاع وَالْأكل

الصفحة 120

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text