كتاب قواعد العقائد

وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا يدْرك الْإِنْسَان إِلَّا نَفسه وصفات نَفسه مِمَّا هِيَ حَاضِرَة لَهُ فِي الْحَال أَو مِمَّا كَانَت لَهُ من قبل ثمَّ بالمقايسة إِلَيْهِ يفهم ذَلِك لغيره ثمَّ قد يصدق بِأَن بَينهمَا تَفَاوتا فِي الشّرف والكمال فَلَيْسَ فِي قُوَّة الْبشر إِلَّا أَن يثبت لله تَعَالَى مَا هُوَ ثَابت لنَفسِهِ من الْفِعْل وَالْعلم وَالْقُدْرَة وَغَيرهَا من الصِّفَات مَعَ التَّصْدِيق بِأَن ذَلِك أكمل وأشرف فَيكون مُعظم تحويمه على صِفَات نَفسه لَا على مَا اخْتصَّ الرب تَعَالَى بِهِ من الْجلَال وَلذَلِك قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك

الصفحة 121

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text