كتاب قواعد العقائد

وَلَيْسَ الْمَعْنى أَنِّي أعجز عَن التَّعْبِير عَمَّا أَدْرَكته بل هُوَ اعْتِرَاف بالقصور عَن إِدْرَاك جَلَاله وَلذَلِك قَالَ بَعضهم مَا عرف الله بِالْحَقِيقَةِ سوى الله عز وَجل
وَقَالَ الصّديق رَضِي الله عَنهُ الْحَمد لله الَّذِي لم يَجْعَل لِلْخلقِ سَبِيلا إِلَى مَعْرفَته إِلَّا بِالْعَجزِ عَن مَعْرفَته
ولنقيض عنان الْكَلَام عَن هَذَا النمط ولنرجع إِلَى الْغَرَض وَهُوَ أَن أحد الْأَقْسَام مَا تكل الأفهام عَن إِدْرَاكه وَمن جملَته الرّوح وَمن جملَته بعض صِفَات الله تَعَالَى
وَلَعَلَّ الْإِشَارَة إِلَى مثله فِي قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
إِن لله سُبْحَانَهُ سبعين حِجَابا من نور لَو كشفها لأحرقت سبحات وَجهه كل من أدْركهُ بَصَره

الصفحة 122

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text