كتاب قواعد العقائد

وَذَلِكَ من حَيْثُ الصُّور لم يكن قطّ وَلَا يكون وَلَكِن من حَيْثُ الْمَعْنى هُوَ كَائِن إِذْ رَأس الْحمار لم يكن بحقيقته لكَونه وشكله بل بخاصيته وَهِي البلادة والحمق
وَمن رفع رَأسه قبل الإِمَام فقد صَار رَأسه حمَار فِي معنى البلادة والحمق وَهُوَ الْمَقْصُود دون الشكل الَّذِي هُوَ قالب الْمَعْنى إِذْ من غَايَة الْحمق أَن يجمع بَين الإقتداء وَبَين التَّقَدُّم فَإِنَّهُمَا متناقضان
وَإِنَّمَا يعرف أَن هَذَا السِّرّ على خلاف الظَّاهِر إِمَّا بِدَلِيل عَقْلِي أَو شَرْعِي
أما الْعقلِيّ فَأن يكون حمله على الظَّاهِر غير مُمكن كَقَوْلِه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
قلب الْمُؤمن بَين أصبعين من أَصَابِع الرَّحْمَن
إِذْ لَو فتشنا عَن قُلُوب الْمُؤمنِينَ فَلم نجد فِيهَا أَصَابِع فَعلم أَنَّهَا كِنَايَة عَن

الصفحة 127

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text