كتاب قواعد العقائد

وَهُوَ مُحْتَاج فِي نَفسه إِلَى موجد يوجده
ويبقيه ويديم أَوْصَافه ويردده فِي أطواره
فَهُوَ بحاجته يشْهد لخالقه بالتقديس يدْرك شَهَادَته ذَوُو البصائر دون الجامدين على الظَّوَاهِر وَذَلِكَ قَالَ تَعَالَى {وَلَكِن لَا تفقهون تسبيحهم}
وَأما القاصرون فَلَا يفقهُونَ أصلا
وَأما المقربون وَالْعُلَمَاء الراسخون فَلَا يفقهُونَ كنهه وكماله إِذْ لكل شَيْء شَهَادَات شَتَّى على تقديس الله سُبْحَانَهُ وتسبيحه وَيدْرك كل وَاحِد بِقدر عقله وبصيرته وتعداد تِلْكَ الشَّهَادَات لَا يَلِيق بِعلم الْمُعَامَلَة
فَهَذَا الْفَنّ أَيْضا مِمَّا يتَفَاوَت أَرْبَاب الظَّوَاهِر وأرباب البصائر فِي علمه وَتظهر بِهِ مُفَارقَة الْبَاطِن للظَّاهِر

الصفحة 133

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text