كتاب قواعد العقائد

وَفِي هَذَا الْمقَام لأرباب المقامات إِسْرَاف وإقتصاد فَمن مُسْرِف فِي رفع الظَّوَاهِر إنتهى إِلَى تَغْيِير جَمِيع الظَّوَاهِر والبراهين أَو أَكْثَرهَا حَتَّى حملُوا قَوْله تَعَالَى {وتكلمنا أَيْديهم وَتشهد أَرجُلهم}
وَقَوله تَعَالَى {وَقَالُوا لجلودهم لم شهدتم علينا قَالُوا أنطقنا الله الَّذِي أنطق كل شَيْء}
وَكَذَلِكَ المخاطبات الَّتِي تجْرِي من مُنكر وَنَكِير وَفِي الْمِيزَان والصراط والحساب ومناظرات أهل النَّار وَأهل الْجنَّة فِي قَوْلهم
{أفيضوا علينا من المَاء أَو مِمَّا رزقكم الله}
زَعَمُوا أَن ذَلِك كُله بِلِسَان الْحَال وغلا آخَرُونَ فِي حسم الْبَاب مِنْهُم أَحْمد بن حَنْبَل رَضِي الله عَنهُ حَتَّى منع تَأْوِيل قَوْله {كن فَيكون} وَزَعَمُوا أَن ذَلِك خطاب بِحرف وَصَوت يُوجد من الله تَعَالَى فِي كل لَحْظَة بِعَدَد كَون كل مكون

الصفحة 134

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text