كتاب قواعد العقائد

وَهَذِه سمات الْحُدُوث وَلَو جَازَ أَن يعْتَقد أَن صانع الْعَالم جسم لجَاز أَن يعْتَقد الإلهية للشمس وَالْقَمَر أَو لشَيْء آخر من أَقسَام الْأَجْسَام فَإِن تجاسر متجاسر على تَسْمِيَته تَعَالَى جسماً من غير إِرَادَة التَّأْلِيف من الْجَوَاهِر كَانَ ذَلِك غَلطا فِي الِاسْم مَعَ الْإِصَابَة فِي نفي معنى الْجِسْم
الأَصْل السَّادِس التَّنَزُّه عَن كَونه عرضا

الْعلم بِأَنَّهُ تَعَالَى لَيْسَ بِعرْض قَائِم بجسم أَو حَال فِي مَحل لِأَن الْعرض مَا يحل فِي الْجِسْم فَكل جسم فَهُوَ حَادث لَا محَالة وَيكون محدثه مَوْجُودا قبله فَكيف يكون حَالا فِي الْجِسْم وَقد كَانَ مَوْجُودا فِي الْأَزَل وَحده وَمَا مَعَه

الصفحة 160

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text