كتاب قواعد العقائد
غَيره ثمَّ أحدث الْأَجْسَام والأعراض بعدهوَلِأَنَّهُ عَالم قَادر مُرِيد خَالق وَهَذِه الْأَوْصَاف تستحيل على الْأَعْرَاض بل لَا تعقل إِلَّا لموجود قَائِم بِنَفسِهِ مُسْتَقل بِذَاتِهِ وَقد تحصل من هَذِه الْأُصُول أَنه مَوْجُود قَائِم بِنَفسِهِ لَيْسَ بجوهر وَلَا جسم وَلَا عرض وَأَن الْعَالم كُله جَوَاهِر وأعراض وأجسام فَإِذا لَا يشبه شَيْئا وَلَا يُشبههُ شَيْء بل الْحَيّ القيوم الَّذِي لَيْسَ كمثله شَيْء وأنى يشبه الْمَخْلُوق خالقه والمقدور