كتاب قواعد العقائد

اللَّطِيف والصنع المزين بالترتيب وَلَو فِي الشَّيْء الحقير الضَّعِيف على علم الصَّانِع بكيفية التَّرْتِيب والترصيف فَمَا ذكره الله سُبْحَانَهُ وَهُوَ الْمُنْتَهى فِي الْهِدَايَة والتعريف
الأَصْل الثَّالِث الْحَيَاة

الْعلم بِكَوْنِهِ عز وَجل حَيا فَإِن من ثَبت علمه وَقدرته بِالضَّرُورَةِ حَيَاته وَلَو تصور قَادر وعالم فَاعل مُدبر دون أَن يكون حَيا لجَاز أَن يشك فِي حَيَاة الْحَيَوَانَات عِنْد ترددها فِي الحركات والسكنات بل فِي حَيَاة أَرْبَاب الْحَرْف والصناعات وَذَلِكَ انغماس فِي غمرة الجهالات والضلالات
الأَصْل الرَّابِع الْإِرَادَة

الْعلم بِكَوْنِهِ تَعَالَى مرِيدا لأفعاله فَلَا مَوْجُود إِلَّا وَهُوَ مُسْتَند إِلَى مَشِيئَته وصادر عَن إِرَادَته فَهُوَ المبدىء المعيد والفعال لما يُرِيد وَكَيف لَا يكون مرِيدا وكل فعل صدر مِنْهُ أمكن أَن يصدر مِنْهُ ضِدّه وَمَا لَا ضد لَهُ أمكن أَن

الصفحة 179

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text