كتاب قواعد العقائد

فَمَا الَّذِي يقصر تعلقهَا عَن بعض الحركات دون الْبَعْض مَعَ تماثلها
أَو كَيفَ يكون الْحَيَوَان مستبداً بالاختراع ويصدر من العنكبوت والنحل وَسَائِر الْحَيَوَانَات من لطائف الصناعات مَا يتحير فِيهِ عقول ذَوي الْأَلْبَاب
فَكيف انْفَرَدت هِيَ باختراعها دون رب الأرباب وَهِي غير عَالِمَة بتفصيل مَا يصدر مِنْهَا من الِاكْتِسَاب
هَيْهَات هَيْهَات ذلت الْمَخْلُوقَات وَتفرد بِالْملكِ والملكوت جَبَّار الأَرْض وَالسَّمَاوَات
الأَصْل الثَّانِي

أَن انْفِرَاد الله سُبْحَانَهُ باختراع حركات الْعباد لَا يُخرجهَا عَن كَونهَا مقدورة للعباد على سَبِيل الِاكْتِسَاب بل الله تَعَالَى خلق الْقُدْرَة والمقدور جَمِيعًا وَخلق الِاخْتِيَار وَالْمُخْتَار جَمِيعًا
فَأَما الْقُدْرَة فوصف للْعَبد وَخلق للرب سُبْحَانَهُ وَلَيْسَ بكسب لَهُ

الصفحة 195

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text