كتاب قواعد العقائد

وَأما الْحَرَكَة فخلق للرب تَعَالَى وَوصف للْعَبد وَكسب لَهُ فَإِنَّهَا خلقت مقدورة بقدرة هِيَ وَصفه وَكَانَت للحركة نِسْبَة إِلَى صفة أُخْرَى تسمى قدرَة بإعتبارها تِلْكَ النِّسْبَة كسباً
وَكَيف تكون جبرا مَحْضا وَهُوَ بِالضَّرُورَةِ يدْرك التَّفْرِقَة بَين الْحَرَكَة المقدورة والرعدة الضرورية
أَو كَيفَ يكون خلقا للْعَبد وَهُوَ لَا يُحِيط علما بتفاصيل أَجزَاء الحركات المكتسبة وأعدادها وَإِذا بَطل الطرفان لم يبْق إِلَّا الاقتصاد فِي الِاعْتِقَاد وَهُوَ أَنَّهَا مقدورة بقدرة الله تَعَالَى اختراعاً وبقدرة العَبْد على وَجه آخر من التَّعَلُّق يعبر عَنهُ بإكتساب وَلَيْسَ من ضَرُورَة تعلق الْقُدْرَة بالمقدور أَن يكون بالاختراع فَقَط إِذْ قدرَة الله تَعَالَى فِي الْأَزَل قد كَانَت مُتَعَلقَة بالعالم وَلم يكن الاختراع حَاصِلا بهَا وَهِي

الصفحة 196

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text