كتاب قواعد العقائد

وَلِأَن الله تَعَالَى أخبر نبيه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِأَن أَبَا جهل لَا يصدقهُ ثمَّ أمره بِأَن يَأْمُرهُ بِأَن يصدقهُ فِي جَمِيع أَقْوَاله وَكَانَ من جملَة أَقْوَاله أَنه لَا يصدقهُ فَكيف فِي أَنه لَا يصدقهُ
وَهل هَذَا إِلَّا محَال وجوده
الأَصْل السَّادِس

أَن لله عز وَجل إيلام الْخلق وتعذيبهم من غير جرم سَابق وَمن غير ثَوَاب لَاحق خلافًا للمعتزلة لِأَنَّهُ متصرف فِي ملكه وَلَا يتَصَوَّر أَن يعدو تصرفه ملكه وَالظُّلم هُوَ عبارَة عَن التَّصَرُّف فِي ملك الْغَيْر بِغَيْر إِذْنه وَهُوَ محَال على الله تَعَالَى فَإِنَّهُ لَا يُصَادف لغيره ملكا حَتَّى يكون تصرفه فِيهِ ظلما

الصفحة 204

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text